الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٩ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
لان ذلك ليس بايقاع منه .
وهذا قول بعض أصحاب الشافعي ، وفيه نظر فانه قد أوقع الطلاق عليها بشرط فإذا وجد الشرط فهو الموقع للطلاق عليها فلا فرق بين هذا وبين قوله إذا طلقتك فانت طالق
( مسألة )
( وان قال كلما وقع عليك طلاقي فانت طالق ثم وقع عليها طلاقه
بمباشرة أو سببأو بصفة عقدها بعد ذلك أو قبله طلقت ثلاثا لان الثانية طلقة
واقعة عليها فتقع بها الثالثة
( فصل ) فان قال لها ان خرجت فأنت طالق ثم قال كلما وقع عليك طلاقي فانت
طالق ثم خرجت وقع عليها طلقة بالخروج ثم وقعت عليها الثانية بوقوع الاولى
ثم وقعت الثالثة بوقوع الثانية لان كلما تقتضي التكرار وقد عقد الصفة بوقوع
الطلاق فكيفما وقع يقتضي وقوع أخرى ولو قال لها إذا طلقتك فانت طالق ثم
قال إذا وقع عليك طلاقي فانت طالق ثم قال أنت طالق طلقت ثلاثا واحدة
بالمباشرة واثنتين بالصفتين لان تطليقه لها يشتمل على الصفتين هو تطليق منه
وهو وقوع طلاقه ولانه إذا قال أنت طالق طلقت بالمباشرة واحدة فتطلق
الثانية بكونه طلقها وذلك طلاق منه واقع عليها فتطلق به الثالثة وهذا كله
في المدخول بها فاما غير المدخول بها فلا تطلق الا واحدة في جميع هذا .
وهذا كله مذهب الشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه خلافا
( فصل ) فان
قال كلما طلقتك طلاقا املك فيه رجعتك فانت طالق ثم قال أنت طالق طلقت
اثنتين ( احداهما ) بالمباشرة ( والاخرى ) بالصفة الا أن تكون الطلقة بعوض
أو في غير مدخول بها فلا يق