الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٣ - جواز العزل عن الامة بغير إذنها
اليهود تحدث أن العزل هي الموءدة الصغرى قال " كذبت يهود لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه " رواه أبو داود ولا يعزل عن زوجته الحرة إلا باذنها قال القاضي ظاهر كلام أحمد وجوب استئذان الزوجة في العزل ، ويحتمل أن يكون مستحبا ، لان حقها في الوطئ دون الانزال بدليل أنه يخرج به من الفيئة والعنة ، وللشافعية في ذلك وجهان ، والاول أولى لما روي عن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعزل عن الحرة إلا باذنها ، رواه الامام أحمد في المسند وابن ماجة ولان لها في الولد حقها وعليها في العزل ضرر فلم يجز إلا باذنها .
( فصل ) والنساء ثلاثة أقسام إحداهن زوجته الحرة فلا يجوز العزل عنها إلا باذنها في ظاهر المذهب وقد ذكرنا ذلك .
( الثانية ) : أمته فيجوز العزل عنها ، نص عليه أحمد ، وهو قول مالك وأبي حنيفة والشافعي وذلك لانه لا حق لها في الوطئ ولا في الولد ولذلك لم تملك المطالبة بالقسم ولا الفيئة فلان تملك المنع من العزل أولى .
( الثالثة ) زوجته الامة فالاولى
جواز العزل عنها بغير اذنها
وهو قول الشافعي استدلالا بمفهوم الحديث المذكور .
وقال ابن عباس يستأذن الحرة ، ولا يستأذن الامة ولان عليه ضررا في ارقاق ولده بخلاف الحرة ، ويحتمل أن لا يجوز الا باذنها لانها زوجة تملك المطالبة بالوطئ في الفيئة والفسخ عند تعذره بالعنة فلم يج