الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣١ - لا يحل وطء الزوجة في الدبر
أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر
بما أنزل على محمد " رواهن كلهن الاثرم ، فأما الآية فروى جابر قال كان
اليهود يقولون إذا جامع الرجل امرأته في فرجها من ورائها جاء الولد أحول
فأنزل الله تعالى ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) من بين يديها
ومن خلفها غير أن لا يأتيها إلا في المأتي متفق عليه ، وفي رواية " ائتها
مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج " والآية الاخرى المراد بها ذلك
( فصل )
فان وطئها في دبرها فلا حد عليه لان في ذلك شبهة ويعزر لفعله المحرم
وعليهما الغسل لانه إيلاج فرج في فرج وحكمه حكم الوطئ في القبل في إفساد
العبادات وتقرير المهر ووجوب العدة ، فان كان الوطئ في أجنبية فعليه حد
اللوطي ولا مهر عليه لانه لم يفوت منفعة لها عوض في الشرع
ولا يحصل بوطئ زوجته في الدبر
احصان انما يحصل بالوطئ في الفرج لانه وطئ كامل بخلاف هذا ولا
الاحلال للزوج الاول لان المرأة لا تذوق عسيلة الرجل ولا تحصل به الفيئة
لان الوطئ لحق المرأة وحقها الوطئ في القبل ولا يزول به الاكتفاء بصماتها
في الاذن في النكاح لان بكارة الاصل باقية
( فصل ) فأما التلذذ بين
الاليتين من غير إيلاج فلا بأس به لان السنة انما وردت بتحريم الدبر فهو
مخصوص بذلك ولانه حرم لاجل الاذى وذلك مخصوص في الدبر فاختص التحريم به
( مسألة )
( ولا يعزل عن الحرة إلا باذنها )