الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٧ - فروع في تعليق الطلاق
لكل واحدة ثلاث بخلاف قوله أوقعت بينكن ثلاثا فانه يقتضي قسمة
الثلاث عليهن لكل واحدة منهن جزءا منها وجزء الواحدة من الثلاث ثلاثة أرباع
تطليقة
( فصل ) إذا قال نصفك أو جزء منك أو أصبعك أو دمك طالق طلقت ، متى طلق
جزءا من المرأة من أجزائها النابته طلقت كلها سواء كان شائعا كنصفها أو
سدسها أو جزءا من ألف جزء منها أو جزءا معينا كيدها أو رأسها أو أصبعها ،
وهذا قول الحسن ومذهب الشافعي وأبي ثور وابن القاسم من أصحاب مالك وقال
أصحاب الرأي ان أضافه إلى جزء شائع أو واحد من أعضاء خمسة : الرأس والوجه
والرقبة والظهر والفرج طلقت وان أضافه إلى جزء معين غير هذه الخمسة لم تطلق
لانه جزء تبقى الجملة بدونه أو جزء لا يعبر به عن الجملة فلم تطلق المرأة
لاضافة الطلاق إليه كالسن والظفر ولنا أنه أضاف الطلاق إلى جزء ثابت
استباحه بعقد النكاح فأشبه الجزء الشائع والاعضاء الخمسة ولانها جملة لا
تتبعض في الحل والحرمة وجد فيها ما يقتضي التحريم والاباحة فغلب فيها حكم
التحريم كما لو اشترك مسلم ومجوسي في قتل صيد ، وفارق ما قاسوا عليه فانه
ليس يبقى فان الشعر والظفر يزولان ويخرج غيرهما ولا تنقض منها الطهارة