الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٤ - عماد القسم الليل
فصل
) روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " تعجبون من سعد لانا أغير منه والله أغير مني " وعن علي رضي الله عنه قال بلغني ان نساءكم يزاحمن العلوج في الاسواق أما تغارون انه لا خير فيمن لا يغار وقال محمد بن علي بن الحسين كان ابراهيم عليه السلام غيورا وما من امرئ لا يغار إلا منكوس القلب .
( مسألة )
( وله منعها من الخروج من منزلها إلى مالها منه بد سواء ارادت زيارة والديها أو عيادتهما أو حضور جنازة احدهما ) قال احمد في امرأة لها زوج وام مريضة طاعة زوجها اوجب عليها من امها الا ان يأذن لها وقد روى ابن بطة في احكام النساء عن انس ان رجلا سافر ومنع زوجته الخروج فمرض ابوها فاستأذنت رسول الله صلى الله عيله وسلم في عيادة ابيها فقال لها رسول الله عليه وسلم " اتقي الله لا تخالفي زوجك "فأوحى الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم " اني قد غفرت لها بطاعة زوجها ولان طاعة الزوج واجبة والعيادة غير واجبة فلا يجوز ترك واجب لما ليس بواجب ولا يجوز لها الخروج الا باذنه
( مسألة )
( فان مرض بعض محارمها أو مات استحب له ان يأذن لها في الخروج إليه ) لما في ذلك من صلة الرحم وفي منعها منه قطيعة الرحم وحمل لزوجته على مخالفته وقد امر الله تعالى