الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣١٧ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
وان نوى واحدة فهي واحدة وذلك لان الطلاق يكون واحدة ثلاثا فأيهما نواه فقد نوى بلفظه ما احتمله وإن لم ينو وقع واحدة لانها اليقين لان النطق يتناول أقل ما يقع عليه الاسم
( مسألة )
( وإذا قال وهبتك لاهلك فان قبلوها فواحدة وإن ردوها فلا شئ ، وعنه إن قبولها فثلاث وإن ردوها فواحدة وكذلك إذا قال وهبتك لنفسك ) الرواية الاولى هي المشهورة عن أحمد نص عليها وبه قال ابن مسعود وعطاء ومسروق والزهري ومكحول ومالك واسحاق وروي عن علي رضي الله عنه والنخعي إن قبلوها فواحدة بائنة وإن لم يقبلوها فواحدة رجعية ، وروي عن أحمد مثل ذلك وعن زيد بن ثابت والحسن ان قبلوها فثلاث ، وقال ربيعة ويحيى بن سعيد وأبو الزناد ومالك هي ثلاث على كل حال قبلوها أو ردوها ، وقال أبو حنيفة فيها كقوله في الكناية الظاهرة ومثله قال الشافعي واختلفا ههنا بناء على اختلافهما ثم ولنا على أنها لا تطلق إذا لم يقبلوها أنه تمليك للبضع فافتقر فيه إلى القبول كقلوه اختاري وأمرك بيدك وكالنكاح وعلى أنها لا تكون ثلاثا انه لفظ يحتمل فلا يحمل عى الثلاث عند الاطلاق كقوله اختاري وعلى أنها رجعية انها طلقة لمن عليها عدة بغير عوض قبل استيفاء العدد فكانت رجعية كقوله أنت طالث ثنتين وقوله انها واحدة محمول على ما إذا أطلق النية أو نوى واحدة فأما ان نوى ثلاثا أو اثنتين فهو على ما نوى لانها كناية غير ظاهرة فيرجع إلى نيته في عددها كسائر الكنايات ولابد