الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨ - اشتراط كون الصداق معلوما يصح بمثله البيع
وان كانت تحتاج إلى نظر ، الا ترى انا نصير إلى مهر المثل عند عدم التسمية ولا نصير إلى عبد مطلق ولو باع ثوبا بعبد مطلق فاتلفه المشتري فانا نصير إلى تقويمه ولا نوجب العبد المطلق ثم لا نسلم ان جهالة المطلق من الجنس الواحد دون جهالة مهر المثل فان العادة في القبائل والقرى أن يكون لنسائهم مهر لا يكاد يختلف الا بالبكارة والثيوبة فقط فيكون إذا معلوما والوسط من الجنس يبعد الوقوف عليه لكثرة أنواع الجنس واختلافها واختلاف الاعيان في النوع الواحد ، وأما تخصيص التصحيح بعبد من عبيده فلا نظير له يقاس عليه ولا نعلم فيه نصا يصار إليه فكيف يثبت الحكم فيه بالتحكم ؟ وأما نصوص أحمد على الصحة فتأولها أبو بكر على أنه تزوجها على عبد معين ثم أشكل عليه ، إذا ثبت هذا فان لها مهر المثل في كل موضع حكمنا بفساد التسمية ومن قال بصحتها أوجب الوسط من المسمى والوسط من العبيد السندي لان الاعلى التركي والرومي والاسفل الزنجي والحبشي والوسط السندي والمنصوري .
فصل
) وإن تزوجها على عبد موصوف في الذمة صح لانه يجوز ان يكون عوضا في البيع فان جاءها بقيمته لم يلزمها قبولها ، وبهذا قال الشافعي وهو اختيار أبي الخطاب ، وقال القاضي يلزمها ذلك قياسا على الابل في الدية ولنا أنها استحقت عليه عبدا بعقد معاوضة فلم يلزمها أخذ قيمته كالمسلم فيه ولانه عبد وجب صداقا