الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧ - حكم ما لو طلق المرأة قبل الدخول وقد تصرفت في الصداق
قال كان صداقها خمسة ابعرة ولانه لو اعتبر مهر المثل أوجب جميعه
كسائر قيم المتلفات والا وجبت القيمةوهي الاثمان دون الابعرة ويحتمل ان يجب
خمسا مهر المثل لانه عوض عن جناية فكان المرجع فيه إلى قيمة المحل كسائر
أروش الجنايات وقيمة المحل مهر المثل
( فصل ) فان كان الواجب زائدا على قيمة العبد لم تلزم السيد الزيادة لان
الواجب عليه ما يقابل قيمة العبد بدليل انه لو سلم العبد لم يلزمه شئ فإذا
اعطى القيمة فقد اعطى ما يقابل الرقبة فلم تلزمه زيادة عليه وان كان الواجب
أقل من قيمة العبد لم يلزمه أكثر من ذلك لانه أرش الجناية فلا يجب عليه
أكثر منها والخيرة في تسليم العبد وفدائه إلى السيد وقد ذكرنا ذلك في غير
هذا الموضع
( فصل ) وان اذن السيد لعبده في التزويج بمعينة أو من بلد معين
أو من جنس معين فنكح غير ذلك فنكاحه فاسد والحكم فيه كما ذكرنا وان أذن له
في تزويج صحيح فنكح نكاحا فاسدا فكذلك لانه غير مأذون له فيه وان اذن له في
النكاح وأطلق فنكح نكاحا فاسدا احتمل ان يكون كذلك لان الاذن في النكاح لا
يتناول الفاسد واحتمل ان يتناوله اذنه لان اللفظ باطلاقه يتناوله وان اذن
له في نكاح فاسد وحصلت الاصابة فالمهر على سيده لانه باذنه والله أعلم
( مسألة )
( وان زوج السيد عبده امته لم يحب مهر ذكره أبو بكر والقاضي )