الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٦ - حكم ما لو كان له امرأتان حفصة وعمرة
ما قال أبو بكر وان قال أوقعت بينكن ثلاثا أو أربعا فعلى قولنا يقع بكل واحدة طلقة وعلى قولهما يطلقن ثلاثا ثلاثا
( مسألة )
( وان قال أوقعت بينكن خمسا وقع بكل واحدة طلقتان ) وبه قال الحسن
وقتادة والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي لان نصيب كل واحدة تطليقة وربع ثم
يكمل وكذلك ان قال ستا أو سبعا أو ثمانيا وان قال أوقعت بينكن تسعا وقع بكل
واحدة ثلاث على القولين جميعا
( فصل ) فان قال اوقعت بينكن طلقة وطلقة وطلقة وقع بكل واحدة منهن ثلاث
لانه لما عطف وجب قسم كل طلقة على حدتها ويستوي في ذلك المدخول بها وغيرها
في قياس المذهب لان الواو لا تقتضي ترتيبا وقيل يقع بها واحدة على الاولى
خاصة كما إذا قال أوقعت بينكن ثلاثا ذكره صاحب المجردوان قال أوقعت بينكن
نصف طلقة وثلث طلقة وسدس طلقة فكذلك لان هذا يقتضي وقوع ثلاث على ما قدمنا
وان قال أوقعت بينكن طلقة فطلقة فطلقة أو طلقتها طلقة ثم طلقة أو أوقعت
بينكن طلقة واوقعت بينكن طلقة طلقن ثلاثا إلا التي لم يدخل بها فانها لا
تطلق إلا واحدة لانها بانت بالاولى فلم يلحقها ما بعدها
( فصل ) فان قال
لنسائه أنتن طالق ثلاثا أو طلقتكن ثلاثا طلقن ثلاثا نص عليه أحمد لان قوله
طلقتكن يقتضي تطليق كل واحدة منهن وتعميمهن به ثم وصف ما عمهن به من الطلاق
بأنه ثلاث فصار