الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٠ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
الثلاثة فقال قبلت واحدا منهم صح كذا ههنا ، وان قال طلقي واحدة
فطلقت ثلاثا وقعت واحدة نص عليه أيضا وبه قال مالك والشافعي ، وقال أبو
حنيفة لا يقع شئ لانها لم تأت بما يصلح قبولا فلم يصح كما لو قال بعتك نصف
هذا العبد فقال قبلت البيع في جميعه ولنا أنها أوقعت طلاقا مأذونا فيه
وغيره فوقع المأذون فيه دون غيره كما لو قال طلقي نفسك فطلقت نفسها
وضرائرها فان قال طلقي فقالت أنا طالق ان قدم زيد لم يصح لان إذنه انصرف
إلى المنجز فلم يتناول المعلق على شرط وحكم توكيل الاجنبي في الطلاق كحكمها
فيما ذكرناه كله
( فصل ) نقل عنه أبو الحارث إذا قال طلقي نفسك طلاق السنة فقالت قد طلقت
نفسي ثلاثا هي واحدة وهو أحق برجعتها انما كان كذلك لان التوكيل بلفظ
يتناول أقل ما يقع عليه اللفظ وهو طلقة واحدة وسيما وطلاق السنة في الصحيح
واحدة في طهر لم يصبها
( مسألة )
( وان قال اختاري من ثلاث ما شئت لم يكن لها أن تختار أكثر من اثنتين ) لان لفظه يقتضي ذلك لان من للتبعيض فلم يكن لها استيعاب الجميع والله أعلم