الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٠ - حكم كعب بن سور في القسم بأمر عمر بن الخطاب
وهو قول أكثر الفقهاء لانه لو ضربت له المدة لذلك وفرق بينهما لم
يكن للايلاء أثر ولا خلاف في اعتباره وقال بعض أصحابنا إن غاب أكثر من ذلك
لغير عذر يراسله الحاكم فان أبى أن يقدم فسخنكاحه ، وروي ذلك عن احمد ومن
قال لا يفسخ نكاحه إذا ترك الوطئ وهو حاضر فههنا أولى وفي جميع ذلك لا يجوز
الفسخ عند من يراه الا بحكم الحاكم لانه مختلف فيه ، وعن أحمد ما يدل على
أن الوطئ غير واجب فيكون هذا كله غير واجب لانه حق له فلم يجبر عليه كسائر
حقوقه وهذا مذهب والاول أولى لما ذكرنا
( فصل ) سئل أحمد يؤجر الرجل أن يأتي أهله وليس له شهوة قال له إي والله
يحتسب الولد فان لم يرد الولد يقول هذه المرأة شابة لم لا يؤجر ؟ وهذا صحيح
وإن أبا ذر روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " مباضعتك أهلك صدقة "
قلت يا رسول الله أنصيب شهوتنا ونؤجر ؟ قال " أرأيت لو وضعه في غير حقه ؟
ما كان عليه وزر " قال بلى قال " أفتحتسبون بالسيئة ولا تحتسبون بالخير ؟ "
ولانه وسيلة إلى الولد وإعفاف نفسه وامرأته وغض بصره وسكون نفسه أو إلى
بعض ذلك
( مسألة )
( ويستحب أن يقول عند الجماع بسم الله اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتني ) لقول الله تعالى ( وقدموا لانفسكم ) قال عطاء هي التسمية عند الجماع ، وروى ابن عباس قال