الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠١ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
ويحتمل أن يقع الطلاق لان هذه الصفة لا توجد فلا يوجد ما علق
عليها ويحتمل أن يقع الطلاق في الحال ويلغو بناء على ما ذكرناه في تعليق
الطلاق على المستحيل
( فصل ) إذا كان له أربع نسوة فقال أيتكن لما أطأها فضرائرها طوالق وقيده
بوقت فمضى الوقت ولم يطأهن طلقن ثلاثا ثلاثا لان لكل واحدة ثلاث ضرائر غير
موطوءات وإن وطئ ثلاثا وترك واحدة لم تطلق المتروكة لانها ليست لها ضرة غير
موطؤة وتطلق كل واحدة من الموطوءات طلقة طلقة وإن وطئ اثنتين طلقتا طلقتين
وإن لم يقيده بوقت كان وقت الطلاق مقيدا بعمره وعمرهن فأيتهن مانت طلقت كل
واحدة من ضرائرها طلقة طلقة وإذا ماتت أخرى فكذلك وإذا مات هو طلقن كلهن
في آخر جزء من حياته
( فصل في تعليقه بالحمل )
قال شيخنا رحمه الله تعالى ( إذا قال ان كنت حاملا فأنت طالق فتبينانها كانت حاملا تبينا وقوع الطلاق من حين اليمين والا فلا ) ويعلم حملها بان تلد لاقل من ستة أشهر من حين اليمين فيقع الطلاق لوجود شرطه ، وان ولدت لاكثر من أربع سنين لم تطلق لانا علمنا براءتها من الحمل وان ولدت لاكثر من ستة اشهر ولاقل من أربع سنين ولم يكن لها من يطؤها طلقت لانها كانت حاملا وان كان لها زوج يطؤها فولدت لاقل من ستة أشهر من حين وطئه طلقت لاننا علمنا انه ليس من الوطئ وان ولدته لاكثر من ستة اشهر من حين وطئ الزوج بعد اليمين ولاقل من أربع سنين من حين عقد الصفة لم تطلق لان يقين النكاح باق والظاهر