الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٢ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
حدوث الولد من الوطئ لان الاصل عدمه قبله
( مسألة )
( وان قال ان لم تكوني حاملا فانت طالق فهي بالعكس ) ففي كل موضع يقع الطلاق في التى قبلها لا يقع ههنا وفي كل موضع لا يقع ثم يقع ههنا لانها ضدها الا إذا اتت بولد لاكثر من ستة اشهر ولاقل من أربع سنين هل يقع الطلاق ههنا ؟ فيه وجهان ( احدهما ) تطلق لان الاصل عدم الحمل قبل الوطئ والثاني لا تطلق لان الاصل بقاء النكاح
( مسألة )
( ويحرم وطؤها قبل استبرائها في احدى الروايتين ان كان الطلاق بائنا نص عليه أحمد ) وكذلك يحرم في التى قبلها لاحتمال الحمل فغلب التحريم وقال القاضي يحرم الوطئ وان كان الطلاق رجعيا سواء قلنا ان الرجعية مباحة أو محرمة لانه يمنع المعرفة بوقوع الطلاق وعدمه وقال أبو الخطاب فيه رواية اخرى ان الوطئ لا يحرم لان الاصل بقاء النكاح وبراءة الرحم من الحمل فان استبرأها حل وطؤها على الروايتين ويكفي في الاستبراء حيضة قال أحمد في رواية أبي الخطاب إذا قال لامرأته متى حملت فانت طالق لا يقربها حتى تحيض فإذا طهرت وطئها فان تأخر حيضها أريت النساء من أهل المعرفة فان لم يوجدن أو خفي عليهن انتظر عليها تسعة اشهر غالب مدة الحمل ، وذكر القاضي رواية اخرى انها تستبرأ بثلاثة قروء لانه استبراء الحرة وهو أحد الجهين لاصحاب الشافعي قال شيخنا