الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٩ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
فأشبه ما لو دفعه إلى وكيله فأعطاه اياه ولان الايمان على
الاسباب لا على الاسماء على ما ذكرناه فيما مضى
( فصل ) وان قال ان رأيت
أباك فأنت طالق فرأته مينا أو نائما أو مغمى عليه أو رأته من خلف زجاج أو
جسم شفاف طلقت لانها رأته وان رأت خياله في ماء أو مرآة أو ضوءه على حائط
أو غيره لم تطلق لانها لم تره وان اكرهت على رؤيته خرج على الوجهين ( باب
تعليق الطلاق بالشروط ) يصح ذلك من الزوج ولا يصح من الاجنبي فلو قال ان
تزوجت فلانة أو ان تزوجت امرأة فهي طالق لم تطلق ان تزوجها وعنه تطلق
اختلفت الرواية عن احمد رحمه الله في هذه المسألة فالمشهور عنه انه لا يقع
الطلاق وهو قول أكثر أهل العلم روي ذلك عن ابن عباس وسعيد بن المسيب وبه
قال عطاء والحسن وعروة وجابر بن زيد وسوار القاضي والشافعي وأبو ثور وابن
المنذر ورواه الترمذي عن علي رضي الله عنه وجابر بن عبد الله وسعيد بن جبير
وعلى بن الحسين وشريح وغير واحد من فقهاء التابعين وروي عن أحمد رحمه الله
ما يدل علي وقوع الطلاق وهو قول الثوري وأصحاب الرأي لانه يصح تعليقه على
الاخطار فصح على