الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥٥ - من لا يصح طلاقه لا يصح ظهاره
أمي أو كيد اختي أو خالتي من نسب أو رضاع فمتى شبه امرأته بظهر من تحرم عليه على التأبيد فيقول انت علي كظهر أمي فهذا ظهار اجماعا ) قال ابن المنذر اجمع أهل العلم على ان تصريح الظهار ان يقول انت علي كظهر امي وفي حديث خويلة امرأة اوس بن الصامت انه قال لها انت علي كظهر أمي فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره بالكفارة ( الضرب الثاني ) أن يشبهها بظهر من تحرم عليه من ذوي رحمه كجدته وعمته وخالته واخته فهذا ظهار في قول أكثر أهل العلم منهم الحسن وعطاء وجابر بن زيد والشعبي والنخعي والزهري والثوري والاوزاعي ومالك واسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وأصحاب الرأي وهو جديد قولي الشافعي وقال في القديم لا يكون الظهار الا بام وجدة لانها أم أيضا لان اللفظ الذي ورد به القرآن مختص بالام فإذا عدل عنه لم يتعلق به ما أوجبه الله تعالى فيه ولنا أنهن محرمات بالقرابة فأشبهن الام واما الآية فقد قال فيها ( وانهم ليقولون منكرا من القول وزورا ) وهذا موجود في مسئلتنا فجرى مجراه وتعليق الحكم بالام لا يمنع الحكم في غيرها إذا كانت مثلها .
( الثالث ) أن يشبهها بظهر من تحرم عليه على التأبيد سوى الاقارب كالامهات المرضعات والاخوات