الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥٣ - أحكام ترك الوطء يغير يمن
( كتاب الظهار ) الظهار مشتق من الظهر وانما خصوا الظهر بذلك من بين سائر الاعضاء لان كل مركوب يسمى ظهرا لحصول الركوب على ظهره في الاغلب فشبهوا الزوجة بذلك وهو محرم لقول الله تعالى وانهم ليقولون منكرا من القول وزورا ومعناه ان الزوجة ليست كالام في التحريم قال الله تعالى ( ما هن امهاتهم - وقال سبحانه - وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن امهاتهم ) والاصل في الظهار الكتاب والسنة والاجماعأما الكتاب فقوله تعالى ( الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن امهاتهم ) والآية التى بعدها وأما السنة فروى أبو داود باسناده عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت تظاهر مني اوس بن الصامت فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم اشكوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يجادلني فيه ويقول " اتق الله فانه ابن عمك " فما برحت حتى نزل القرآن ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها ) فقال - يعتق رقبة - فقلت لا يجد فقال - يصوم شهرين متتابعين - فقلت يا رسول الله انه شيخ كبير ما به من صيام قال - فليطعم ستين مسكينا - قلت ما عنده من شئ يتصدق قال " فاني سأعينه بعرق من تمر - فقلت يا رسول الله فاني سأعينه بعرق آخر قال - قد احسنت اذهبي فاطعمي عنه ستين مسكينا وارجعي إلى ابن عمك - قال الاصمي العرق بفتح العين والراء هو ماسف من خوص كالزنبيل الكبير وروي أيضا باسناده عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر البياضي قال كنت أصيب من النسا