الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٤ - تعميم في الخلوة
الصداق وكذلك لو قالت اخلعني على أن لاتبعة عليك في المهر صح
ويسقط جميعه عنه ، وان خالعته بمثل جميع الصداق في ذمتها صح ويرجع عليها
بنصفه لانه يسقط نصفه بالمقاصة بالنصف الذي لها عليه ويسقط عنه النصف يبقى
له عليها النصف وان خالعته بصداقها كله فكذلك في أحد الوجهين ، وفي الآخر
لا يرجع عليها بشئ لانه لما خالعها به مع العلم بسقوط نصفه بالطلاق كان
مخالعا لها بنصفه ويسقط عنه بالطلاق نصفه ولا يبقى لها شئ
( فصل ) وإذا أبرأت المفوضة من المهر صح قبل الدخول وبعده وسواء في ذلك
مفوضة البضع ومفوضة المهر وكذلك من سمي لها مهر فاسد كالمهر المجهول لان
المهر واجب في هذه المواضع وانما جهل قدره والبراءة من المجهول صحيحة لانها
إسقاط فصحت في المجهول .
وقال الشافعي لا تصح البراءة في شئ من هذا لان المفوضة لم يجب لها مهر فلا يصح الابراء مما لم يجب وغيرها مهرها مجهول والبراءة من المجهول لا تصح الا أن تقول أبرأتك من درهم إلى الف فيبرأ من مهرها إذا كان دون الالف وسوف نذكر الدليل على وجوبه فيما يأتي فيصح الابراء منه كما لو قال أبرأتك من درهم إلى ألف فإذا أبرأت المفوضة ثم طلقت قبل الدخول فان قلنا لا يرجع إلى المسمى لها لم يرجع ههنا ، وإن قلنا يرجع ثم احتمل أن لا يرجع ههنا لان المهر كله سقط بالطلاق ووجبت المتعة بالطلاق ابتداء ويحتمل أن يرجع لانه عاد إليه مهرها بسبب غير الطلاق وفيما يرجع به احتمالان ( أحدهما ) يرجع بنصف مهر المث