الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٥ - تعليق الطلاق على بدئه المرأة بالكلام
في مبدأ السنة الثانية فظاهر ما ذكره القاضي أن أولها بعد انقضاء اثنى عشر شهرا من حين يمينه وكذلك قال أصحاب الشافعي ، وقال أبو الخطاب ابتداء السنة الثانية أول المحرم على ما ذكرناه لانها السنة المعروفة فإذا علق ما يتكرر على تكرر السنين انصرف إلى السنين المعروفة لقول الله تعالى ( أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام )
( مسألة )
وإن قال أردت بالسنة اثنى عشر شهرا قبل لانها سنة حقيقة ، وهل يقبل في الحكم ؟ يخرج على روايتين ) ( أصحهما ) أنه يقبل لما ذكرنا ( والثانية ) لا يقبل لانه يخالف الظاهر وإن قال أردت أن أبتدئ السنين من المحرم دين ولم يقبل في الحكم ذكره القاضي لانه خلاف الظاهر .
قال شيخنا والاولى أنه يخرج على روايتين لانه محتمل مخالف للظاهر
( مسألة )
( وإذا قال أنت طالق يوم يقدم زيد فقدم ليلا لم تطلق إلا أن يريد باليوم الوقت فتطلق وقت قدومه لان الوقت يسمى يوما قال الله تعالى ( ومن يولهم يومئذ دبره )
( مسألة )
( وإن قدم ميتا أو مكرها لم تطلق ) إذا كان محمولا لم تطلق لانه لم يقدم وإنما قدم به وهذا قول الشافعي ونقل عن أبي بكر أنه يحنث