الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٦ - حكم ما لو خالع زوجته أو فسخ النكاح
الوطئ منه ولا تذاق عسيلته قال القاضي يشترط ان يكون له اثنتا عشرة سنة لان من دون ذلك لا يمكنه المجامعة ولا معنى لهذا فان الخلاف في المجامعة ومتى أمكنه الجماع فقد وجد منه المقصود فلا معنى لاعتبار سن ما ورد الشرع باعتبارها وتقدير بمجرد الرأي والتحكم
( مسألة )
( فان كانت ذمية فوطئها زوجها الذمي أحلها لمطلقها المسلم ) نص عليه
أحمد وقال هو زوج وبه تجب الملاعنة والقسم وبه قال الحسن والزهري والثوري
والشافعي وأبو عبيد وأصحاب الرأي وابن المنذر وقال ربيعة ومالك لا يحلها
ولنا ظاهر الآية لانه وطئ من زوج في نكاح صحيح تام أشبه وطئ المسلم
( فصل ) فان كانا مجنونين أو أحدهما فوطئها أحلها ، وقال أبو عبد الله بن حامد لا يحلها لانه لا يذوق العسيلة .
ولنا ظاهر الآية ولانه وطئ مباح في نكاح صحيح أشبه العاقل وقوله ( لا يذوق العسيلة ) لا يصح فان الجنون إنما هو تفطية العقل وليس العقل شرطا في الشهرة وحصول اللذة بدليل البهائم ، لكن ان كان المجنون ذاهب الحس كالمصروع والمغمى عليه لم يحصل الحل بوطئه ولا بوطئ مجنونة في هذه الحال لانها لا تذوق العسيلة ولا تحصل لها اللذة ولعل ابن حامد إنما أراد المجنون الذي هذا حال