الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٩ - الحلف على ترك وطء كل واحدة من نسائه
( مسألة )
( وان قال والله لا وطئتك ان شئت فشاءت صار موليا ) وبهذا قال الشافعي وابو ثور وأصحاب الرأي لانه يصير ممتنعا من الوطئ حيث تشاء الا أن اصحابالشافعي قالوا إن شات على الفور جوابا لكلامه صار موليا وان أخرت المشيئة انحلت يمينه لان ذلك تخيير لها فكان على الفور كقوله اختاري في الطلاق ولنا أنه علق اليمين على المشيئة بحرف ان فكان على التراخي كمشيئة غيرها ، فان قيل فهلا قلتم لا يكون موليا فانه علق ذلك باردتها فأشبه ما لو قال لا وطئتك الا برضاك ؟ قلنا الفرق بينهما انها إذا شات انعقدت يمينه مانعة من وطئها بحيث لا يمكنه الوطئ بعد ذلك بغير حنث ، وإذا قال والله لا وطئتك الا برضاك فما حلف الا على ترك وطئها في بعض الاحوال وهو حال سخطها فيمكنه الوطئ في حال رضاها بغير حنث وإذا طالبته بالفيئة فهو برضاها ، وان قال والله لا وطئتك الا أن يشاء أبوك أو فلان لم يكن موليا لانه عقله بفعل منه يمكن وجوده في الاربعة الاشهر امكانا غير بعيد وليس بمحرم ولا فيه مضرة أشبه ما لو قال والله لا وطئتك الا أن تدخلي الدار
( مسألة )
( وان قال الا أن تشائي أو الا باختيارك أو الا أن تختاري لم يصير موليا وصار كقوله الا برضاك أو حتى تشائي ) وقال أبو الخطاب ان شاءت في المجلس لم يصر موليا والا صار موليا وقال أصحاب الشافعي ان شاءت