الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٠ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
واحدة منهما طلقة لان كل واحدة منهما ضرة مصدقة وطلقت المكذبتان
طلقتين طلقتين لان لكل واحدة منهما ضرتين مصدقتين وإن صدق ثلاثا طلقت
المكذبة ثلاثا لان لها ثلاث ضرائر مصدقاتوطلقت كل واحدة من المصدقات طلقتين
لان لكل واحدة ضرتين مصدقتين
( فصل ) إذا قال لامرأتيه ان حضتما حيضة واحدة فأنتما طالقتان لم تطلق
واحدة منهما حتى تحيض كل واحدة منهما حيضة واحدة ويكون التقدير ان حاضت كل
واحدة منكما حيضة واحدة فأنتما طالقتان ويكون كقوله تعالى ( فاجلدوهم
ثمانين جلدة ) أي فاجلوا كل واحد منهم ثمانين جلدة ، ويحتمل أن يتعلق بها
الطلاق بحيض احداهما حيضة لانه لما تعذر وجود الفعل منهما وجب اضافته إلى
احداهما كقوله تعالى ( يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ) وإنما يخرج من احدهما .
وقال القاضي يغلو قول حيضة واحدة لان حيضة وحدة من امرأتين محال فيبقى كأنه قال ان حضتما فأنتما طالقتان وهذا أحد الوجهين لاصحاب الشافعي والوجه الآخر لا تنعقد هذه الصفة لانها مستحيلة فيصير كتعليق الطلاق بالمستحيلات .
والوجه الاول أولى لان فيه تصحيح كلام المكلف بحمله على محل سائغ وتبعيدا لوقوع الطلاق واليقين بقاء النكاح فلا يزول حتى يوجد ما يقع به الطلاق يقينا وغير هذا الوجه لا يحصل به اليقين فان أراد بكلامه أحد هذه الوجوه حمل عليه وإذا ادعى ذلك قبل منه وإذا قال أردت ان تكون الحيضة الواحدة منهما فهو تعليق للطلاق بمستحيل فيحتمل أن يلغو قوله حي