الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٣ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
المدينة يرونها في السبع عشرة الا أن الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشعرة الاواخر انما أمره باجتنابها في العشر لان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتماس ليلة القدر في العشر الاواخر فيحتمل أن تكون أول ليلة منه ويمكن أو يكون هذا منه على سبيل الاحتياط ولا يتحقق حنثه إلى آخر ليلة من الشهر لاحتمال أن تكون هي تلك الليلة
( مسألة )
( وان قال من بشرتني بقدوم أخي فهي طالق فأخبرته امرأتاه طلقت الاولى منهما الا أن تكون الثانية هي الصادقة وحدها فتطلق وحدها ) انما طلقت الاولى وحدها لان التبشير خبر صدق تغير به بشرة الوجه من سرور أو غم وقد حصل بخبر الاولى واشترطنا صدقها لانه متى علم أنه كذب زال السرور فان كانت الثانية هي الصادقة طلقت وحدها لان السرور انما حصل بخبرها هذا إذا أخبرته احداهما بعد الاخرى ، وان بشره بذلك اثنتان أو ثلاث أو أربع دفعة واحدة طلقن كلهن لان من تقع على الواحد فما زاد قال الله تعالى ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) وقال ( ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين )
( مسألة )
( وان قال من أخبرتني بقدومه فهي طالق ) فكذلك عند القاضي تطلق المخبرة الاولى ان كانت صادقة وان كانت كاذبة احتمل أن لا تطلق