الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣ - حكم ما لو أصدقها نخلا حائلا
واحدة ، فان طلق قبل الدخول سقط نصف الصداق فان كان ذلك بعد دفع الاب الصداق عنه رجع نصفه إلى الابن وليس للاب الرجوع فيه بمعنى الرجوع في الهبة لان الابن ملكه بالطلاق عن غير أبيه فأشبه ما لو وهبه الاب أجنبيا ثم وهبه الاجنبي للابن ، ويحتمل أن يرجع فيه لانه تبرع عن أبيه فلم يستقر الملك حتى استرجعه الابن وكذلك الحكم فيما لو قضي الصداق عن ابنه الكبير ثم طلق قبل الدخول فالحكم في الرجوع في جميعه كالحكم في الرجوع في نصفه بالطلاق
( مسألة )
( وللاب قبض صداق ابنته الصغيرة بغير إذنها ) لانه يلي مالها فكان
له قبضه كثمن مبيعها ، ولا يقبض صداق الثيب الكبيرة الا باذنها إذا كانت
رشيدة لانها المتصرفة في مالها فاعتبر اذنها في قبضه كثمن مبيعها وفي البكر
البالغة العاقلة روايتان ( اصحهما ) أنه لا يقبضه إلا باذنها إذا كانت
رشيدة كالثيب ( والثانية ) له قبضه بغير إذنها لانه العادة ولانه يملك
اجبارها على النكاح أشبهت الصغيرة وهو قول أبي حنيفة
( فصل ) قال الشيخ رضي الله عنه : وان تزوج العبد باذن سيده على صداق مسمى
صح بغير خلاف نعلمه والمهر على سيده وكذلك النفقة ضمنها أو لم يضمنها
وسواء كان مأذونا له فط التجارة أو محجورا عليه نص عليه احمد وعنه ما يدل
على أن ذلك يتعلق بكسبه فانه قال نفقته من ضريبته ، وقال إن كانت نفقته
بقدر ضريبته أنفق عليها ولا يعطى الولي وان لم يكن عنده ما ينفق فرق بينهما
وهذا