الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٦٠ - حكم ما لو قال أنت علي حرام
( مسألة )
( وإن قال أنت كأمي أو مثل أمي ولم يقل علي ولا عندي فان نوى به الظهار كان ظهارا لانه يحتمله ) قال شيخنا وحكمه كما إذا قال أنت علي كأمي أو قال أنت أمي أو امرأتي أمي إن نواه أو كان مع الدليل الصارف له إلى الظهار فهو ظهار وإلا فلا .
وذكر أبو الخطاب فيها روايتين مثل قوله : أنت علي كأمي والاولى أن هذا ليس بظهار إذا أطلق لانه ليس صريح في الظهار لكونه غير اللفظ المستعمل فيه فلا يكون ظهارا بغير نية كما لو قال أنت كبيرة مثل أمي ولانه يحتمل التشبيه في التحريم وغيره فلا يجوز أن يتعين التحريم بغير نية فأما إن قال أمي امرأتي أو مثل امرأتي لم يكن ظهارا لانه تشبيه لامه وصف لها وليس بوصف لامرأته
( مسألة )
( وإن قال أنت علي كظهر أبي ففيه روايتان ) ( احداهما ) هو ظهار لانه شبهها بظهر من يحرم عليه على التأبيد أشبه الام وكذلك إن شبهها بظهر غيره من الرجال أو قال أنت على كظهر البهيمة أو أنت علي كالميته والدم قال الميموني قلت لاحمد إن ظاهر من ظهر الرجل قال فظهر الرجل حرام يكون ظهارا وبهذا قال ابن القاسم صاحب مالك فيما إذا قال أنت علي كظهر أبي وروي ذلك عن جابر بن زيد