الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٨ - يقسم لزوجته الامة ليلة والحرة ليلتين وان كانت كتابية
فصل
) فان أرادت رضاع ولدها منه ففيه وجهان ( أحدهما ) أن له منعها من رضاعه ولفظ شيخنا في هذا الكتاب يقتضيه بعموم لفظه وهو قول الشافعي ولفظ الخرقي يقتضيه أيضا لانه يخل باستمتاعه منها فأشبه ما لو كان الولد من غيره وهذا ظاهر كلام القاضي ( والثاني ) ليس له منعها ويحتمله كلام الخرقي فانه قال فان أرادت رضاع ولدها بأجرة مثلها فهي أحق به من غيرها سواء كانت في حبال الزوج أو مطلقة وهكذا ذكره شيخنا في كتاب نفقة الاقارب في الكتاب المشروح لقول الله تعالى ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ) وهو خبر يراد به الامر وهو عام في كل واحدة ولا يصح من أصحاب الشافعي حمله على المطلقات لانه جعل لهن رزقهن وكسوتهن وهم لا يجيزون جعل ذلك أجرا لرضاع ولا غيره وقولنا فط الوجه الاول انه يخل باستمتاعه قلنا لايفاء حق عليه وليس ذلك ممتنعا كما أن قضاء دينه بدفع ماله فيه واجب سيما إذا تعلق به حق الولد في كونه مع أمه وحق الام في الجمع بينها وبين ولدها وهذا ظاهر كلام ابن أبي موسى
( فصل )
في القسم الاول قال رضي الله عنه ( وعلى الرجل أن يساوي بين نسائه في القسم الاول ) لا نعلم خلافا بين أهل العلم في وجوب التسوية بين الزوجات في القسم قال الله تعالى ( وعاشروهن بالمعروف ) وليس مع الميل معروف وقال سبحانه ( فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة ) وروى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كانت له امرأتان إلى أحديهما جاء يوم الق