الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢١ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
القاضى وقد قال احمد انه يرجع على الاب قال القاضي هذا محمول على ان الزوج كان جاهلا بان إبراء الاب لا يصح فكان له الرجوع عليه كما لو غره فزوجه معيبة وان علم ان ابراء الاب لا يصح لم يرجع عليه بشئ ويقع الطلاق رجعيا لانه خلا عن العوض وفي الموضع الذي يرجع عليه يقع الطلاق بائنا لانه بعوض فان قال الزوج هي طالق ان أبرأتني من صداقها فقال قد أبرأتك لم يقع الطلاق لانه لم يبرأ وروي عن أحمد أن الطلاق واقع فيحتمل أنه أوقعه إذا قصد الزوج تعليق الطلاق على مجرد التلفظ بالابراء دون حقيقة البراءة وان قال الزوج هي طالق ان ابرأتني من صداقها لم يقع لانه علقه على شرط لم يوجد وان قال الاب طلقها على الف من مالها وعلي الدرك فطلقها طلقت بائنا لانه بعوض وهو ما لزم الاب من ضمان الدرك ولا يملك الالف لانه ليس له بدلها .
فصل
قال الشيخ رحمه الله ( وإذا خالعته في مرض موتها فله الاقل من المسمى أو ميراثه منها ) المخالعة في المرض صحيحة سواء كان المريض الزوج أو الزوجة أو هما جميعا لانها معاوضة فتصح في المرض كالبيع ولا نعلم في هذا خلافا ثم إذا خالعته المريضة بميراثه منها فما دونه صح ولا رجوع ، وان خالعته بزيادة بطلت الزيادة وهذا قول الثوري واسحاق ، وقال أبو حنيفة له العوض كله وان أجابته فمن الثلث لانه ليس بوارث لها فصحت محاباتها له من الثلث كالاجنبي ، وعن مالك كالمذهبين وعنه يعتبر بخلع مثلها ، وقال الشافعي ان خالعت بمهر مثلها جاز وان زاد فالزيادة من الثلث ولنا أنه لا يعتبر مهر المثل لان خروج البضع من ملك الزوج غير متقوم بما قدمناه واعتبار مه