الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٠ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
عوضا لم تبذله فوقع رجعيا من غير عوض كما لو قال انت طالق وعليك الف ولان على ليست للشروط ولا للمعاوضة ولذلك لا يصح ثوبي على دينار
( مسألة )
( وان قال بالف فكذلك ويحتمل ان لا تطلق حتي تختار فيلزمها الالف )
يعني ان قوله انت طالق بالف مثل قوله انت طالق على الف لانها ليست من حروف
الشرط والاولى انها لا تطلق في قوله بألف حتى تختار فيلزمها الالف كما ذكره
القاضي في على الف لانها ان لم تكن من حروف الشرط فهي للمعاوضة في قوله
بعتك بكذا وزوجتك بكذا فانه يصح البيع والنكاح بغير خلاف فان قال انت طالق
ثلاثا فقالت قد قبلت واحدة وقع الثلاث واستحق الالف لان ايقاع الطلاق إليه
وانما علقه بعوض يجري مجرى الشرط من جهتها وقد وجد الشرط فيقع الطلاق وان
قالتقبلت بألفين وقع ولم يلزمها الالف الزائد لان القبول لما أوجبه دون ما
لم يوجبه فان قالت قبلت بخمسمائة لم يقع لان الشرط لم يوجد وان قالت قبلت
واحدة من الثلاث بثلث الالف لم يقع لانه لم يرض بانقطاع رجعته عنها الا
بألف وان قال انت طالق طلقتين ( احداهما ) بألف وقعت بها واحدة لانها بغير
عوض ووقعت الاخرى على قولها لانها بعوض
( فصل ) إذا قال الاب طلق ابنتي
وأنت برئ من صداقها فطلقها وقع الطلاق رجعيا ولم يبرأ من شئ ولم يرجع على
الاب ولم يضمن له لانه برأه مما ليس له الابراء منه فأشبه الاجنبي قال