الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٥ - حكم ما إذا قال لامرأتيه كلما حلفت بطلاقكما فأنتما طالقتان
لاعادته معرفا وليس الثاني غير الاول لاعادته منكرا ولهذا قيل لن يغلب عسر يسيرين وقيل لوأراد بالثانية الاولى لذكرها بالضمير لانه أولى
( مسألة )
( وإذا قال لاربع نسوة أوقعت بينكن طلقة أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا وقع بكل واحدة طلقة ) إذا قال أوقعت بينكن طلقة وقع بكل واحدة منهن طلقة كذلك قال الحسن والشافعي وأبو عبيد وأصحاب الرأي لان اللفظ اقتضى قسمها بينهن لكل واحدة ربعها ثم يكمل وان قال بينكن طلقة فكذلك نص عليه احمد لان معناه أوقعت بينكن طلقة وان قال أوقعت بينكن طلقتين فكذلك ذكره ابو الخطاب وهو قول أبي حنيفة والشافعي وقال أبو بكر والقاضي يقع بكل واحدة طلقتان وعن أحمد ما يدل عليه فانه روي عنه في رجل قال أوقعت بينكن ثلاث تطليقات ما أرى إلا قد بن منه ووجه ذلك انا إذا قسمنا كل طلقة بينهن حصل لكل واحدة جزء من طلقتين ثم يكمل والاول أولى لانه لو قال أنت طالق نصف طلقتين طلقت واحدة ويكمل نصيبها من الطلاق في واحدة فيكون لكل واحدة نصف ثم يكمل طلقة واحدة وانما يقسم بالاجزاء مع الاختلاف كالدور ونحوها من المختلفات أما الجمل المتساوية من جنس كالنقود فانما تقسم برؤوسها ويكمل نصيب كل واحد من واحد كاربعة لهم درهمان صحيحان فانه يجعل لكل واحد نصف من درهم واحد والطلقات لا خلاف فيها ولان فيما ذكرناه أخذا باليقين فكان أولى من إيقاع طلقة زائدة بالشك فاما ان أراد قسمة كل طلقة بينهن فهو على