الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤١ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
عنه أنه قال : استقرئوه القرآن أو ألقوا رداءه في الاردية فان قرأ أم القرآن أو عرف رداءه والافأقم عليه الحد ولا يعتبر أن لا يعرف السماء من الارض ولا الذكر من الانثى لان ذلك لا يخفى على المجنون فغيره أولى .
فصل
) في المغمى عليه إذا طلق فلما أفاق وعلم أنه كان أغمى عليه وهو ذاكر لذلك فقال إذا كان ذاكرا لذلك فليس هو مغمى عليه فقال أحمد يجوز طلاقه وقال في رواية أبي طالب في المجنون يطلق فقيل له لما أفاق انك طلقت امرأتك فقال ما أنا أذكر اني طلقت ولم يكن عقلي معي فقال إذا كان يذكر أنه طلق فقد طلقت فلم يجعله مجنونا إذا كان يذكر الطلاق ويعلم به .
قال شيخنا وهذا والله أعلم فيمن جنونه بذهاب معرفته بالكلية وبطلان حواسه ، فأما من كان جنونه لنشاف أو كان متبرسما فان ذلك يسقط حكم تصرفه مع أن معرفته غير ذاهبة بالكلية فلا يضره ذكره للطلاق ان شاء الله تعالى
( مسألة )
( ومن أكره على الطلاق بغير حق لم يقع طلاقه ) لا تختلف الرواية عن أحمد ان طلاق المكره لا يقع روي ذلك عن عمر وعلي وابن عمر وابن عباس