الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٤ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
لعامل ان لا يخرج الا باذنه أو حلف بذلك على امرأته أو مملوكه فعزل العامل أو طلق المرأة أو باع المملوك أو حلف على وكيل فعزله خرج في ذلك كله وجهان ( فصل في تعليقه بالمشيئة ) إذا قال أنت طالق ان شئت أو إذا شئت أو متى شئت أو كلما شئت أو كيف شئت أو حيث شئتأو أنى شئت لم تطلق حتى تقول قد شئت لان ما في القلب لا يعلم حتى يعبر عنه اللسان فيعلق الحكم بما ينطق به دون ما في القلب فلو شاءت بقلبها دون نطقها لم يقع به طلاق ولو قالت قد شئت بلسانها وهي كارهة وقع الطلاق اعتبارا بالنطق وكذلك ان علق الطلاق بمشيئة غيرها
( مسألة )
( ومتى وجدت المشيئة باللسان وقع الطلاق سواء كان على الفور أو التراخي ) نص عليه أحمد في تعليق الطلاق بمشيئة فلان وفيما إذا قال أنت طالق حيث شئت أو أين شئت ونحو هذا قال الزهري وقتادة ، وقال أبو حنيفة دون صاحبيه إذا قال أنت طالق كيف شئت تطلق في الحال طلقة رجعية لان هذا ليس بشرط انما هو صفة للطلاق الواقع بمشيئتها ولنا أنه أضاف الطلاق إلى مشيئتها فاشبه ما لو قال حيث شئت وقال الشافعي في جميع الحروف ان شئت في الحال والا فلا تطلق لان هذا تمليك للطلاق فكان على الفور كقوله اخاري