الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٠ - لا قسم على الرجل في ملك يمينه
غروب شمس آخر يوم منه فيبدأ بالليل وان أحب أن يجعل النهار مضافا إلى الليل الذي يعقبه جاز لان ذلك لا يتفاوت
( مسألة )
( وليس له البداءة باحداهن ولا السفر إلا بقرعة ) متى كان عنده نسوة لم يجز له أن يبتدئ بواحدة منهن إلا بقرعة لان البداءة بها تفضيل لها والتسوية واجبة ولانهن متساويات في الحق ولا يمكن الجمع بينهن فوجب المصير إلى القرعة لان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد سفرا أفرع بين نسائه فمن خرجت لها القرعة خرج بها معه متفق عليه فالقرعة في السفر منصوص عليها وابتداء القسم مقيس عليه
( مسألة )
( إذا بات عندها بقرعة أو غيرها لزمه المبيت عند الثانية ) لتعين حقها فان كانتا اثنتين كفاه قرعة واحدة ويصير في الليلة الثانية إلى الثانية بغير قرعة لان حقها متعين فان كن ثلاثا أقرع في الليلة الثانية للبداءة باجدى الباقيتين فان كن أربعا أقرع في الليلة الثالثة ويصير في الليلة إلى الرابعة بغير قرعة ولو أقرع في الليلة الاولى فجعل سهما للاولى وسهماللثانية وسهما للثالثة وسهما للرابعة ثم أخرجها عليهن مرة واحدة جاز وكانت لكل واحدة ما خرج لها
( مسألة )
( وليس عليه التسوية بينهن في الوطئ بل يستحب ) ولا نعلم خلافا بين أهل العلم في أنه لا تجب التسوية بين النساء في الجماع وهو مذهب الشافعي وذلك لان الجماع طريقه الشهوة والميل ولا سبيل إلى التسوية بينهن في ذلك فان قلبه قد يميل إلى