الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٩ - تزوج صاحب النسوة امرأة جديدة
احداهن قضى للباقيات كالحاضر فان لم يمكنه الجمع أو شق عليه ذلك وبعث بهن جميعا مع غيره ممن هو محرم لهن جاز ولا يقضى لاحد ولا يحتاج إلى قرعة لانه سوى بينهن ، وان أراد افراد بعضهن بالسفر معه لم يجز الا بقرعة فإذا وصل إلى البلد الذي انتقل إليه فأقامت معه فيه قضى للباقيات مدة كونها معه في البلد خاصة لانه صار مقيما وانقطع حكم السفر عنه
( مسألة )
( ومتى سافر بها بقرعة لم يقض وإن كان بغير قرعة لزمه القضاء للاخرى ) وجملة ذلك أن الزوج إذا أراد سفرا فأحب حمل نسائه كلهن معه أو تركهن كلهن لم يحتج إلى قرعة ، لان القرعة لتعيين المخصوصة منهن بالسفر وههنا قد سوى ، وإن أراد السفر ببعضهن لم يجز له ذلك إلا بقرعة ، وهذا قول أكثر أهل العلم .
وحكي عن مالك أن له ذلك كن غير قرعة وليس بصحيح فان عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه ، متفق عليه ولان في المسافرة ببعضهن من غير قرعة تفضيلا لها وميلا إليها فلم يجز بغير قرعة كالبداية بها في القسم ، وإن أحب المسافرة باكثر من واحدة أقرع أيضا فقد روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج أقرع بين نسائه ، فصارت القرعة لعائشة وحفصة ، رواه البخاري .
ومتىسافر بأكثر من واحدة سوى بينهن كما يسوي بينهن في الحضر ولا يلزمه القضاء للحاضرات بعد