الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٩ - فصل في القسم للمريضة والرتقاء والحائض الخ
رحمه الله ذهب إلى توقيته بستة أشهر فانه قيل له كم يغيب الرجل عن زوجته ؟ قال ستة أشهر يكتب إليه فان أبى أن يرجع فرق الحاكم بينهما وانما صار إلى تقديره بهذا لحديث عمر ، رواه أبو حفص باسناده عن زيد بن أسلم قال بينما عمر بن الخطاب يحرس بالمدينة فمر بامرأة وهي تقول : تطاول هذا الليل واسود جانبه
وطال على أن لا خليل ألاعبه ووالله لولا خشية الله وحده
لحرك من هذا السرير جوانبه فسأل عنها عمر فقيل له هذه فلانة زوجها غائب في سبيل الله فارسل إليها امرأة تكون معها وبعث إلى زوجها فأقفله ثم دخل على حفصة فقال يا بنية كم تصبر المرأة عن زوجها ؟ فقالت سبحان الله مثلك يسأل مثلى عن هذا فقال لولا أني أريد النظر للمسلمين ما سألتك قالت خمسة أشهر أو ستة أشهر فوقت للناس في مغازيهم ستة أشهر يسيرون شهرا ويقيمون أربعة ويسيرون شهرا راجعين وسئل أحمد كم للرجل يغيب عن أهله ؟ قال يروى ستة أشهر وقد يغيب الرجل أكثر من ذلك لامر لا بد له
( مسألة )
( فان أتي شيئا من ذلك لم يكن ثم عذر فطلبت الفرقة فرق بينهما ) قال أحمد في رواية ابن منصور في رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها يقول غدا أدخل بها إلى شهر يجبر على الدخول قال أذهب إلى أربعة أشهر إن دخل بها وإلا فرق بينهما فجعله أحمد كالمولى وقال أبو بكر بن جعفر لم يرو مسألة بن منصور غيره وفيها نظر وظاهر قول أصحابنا أنه لا يفرق بينهما لذلك