الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩ - فروع في أحكام المتعة الواجبة للمطلقة
حصل في يدها بحكم قطع العقد فأشبه البيع إذا ارتفع العقد بالفسخ والاول أولى لما ذكرناه وأما البيع فيحتمل أن يمنع وان سلمنا فان الفسخ ان كان منهما أو من المشتري فقد حصل منه التسبب إلى جعل ملك غيره في يده ، وفي مسئلتنا ليس من المرأة فعل وانما حصل ذلك بفعل الزوج وحده فأشبه ما لو ألقى ثوبه في دارها بغير اذنها .
( مسألة )
( وان قال الزوج نقص قبل الطلاق فعليك ضمانه وقالت بعده فالقول قولها مع يمينها ) لانه ادعى ما يوجب الضمان عليها وهي منكرة والقول قول المنكر .
فصل
) إذا خالع امرأته بعد الدخول ثم تزوجها وطلقها قبل دخوله بها فلها في النكاح الثاني نصف الصداق المسمى فيه وبهذا قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة لها جميعه لان حكم الوطئ موجود فيه بدليل أنها لو أتت بولد لزمه .
ولنا قول الله تعالى ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ) ولانه طلاق من نكاح صحيح لم يمسها فيه فوجب أن يتنصف المهر كما لو تزوجها بعد العدة وما ذكره غير صحيح فان لحوق النسب لا يقف على الوطئ عنده فلا يقوم مقامه فاما ان كان لم يدخل بها في النكاح الاول فعليه نصف الصداق للنكاح الاول ونصف الصداق للنكاح الثاني بغير خلا