الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٩ - استعمال الطلاق والعتاق استعمال القسم
فصل
) فيما يخالف المدخول بها غيرها
( مسألة )
( إذا قال للمدخول بها أنت طالق أنت طالق طلقت طلقتين الا أن ينوي بالثانية التأكيد أو افهامها ) إذا قال لامرأته المدخول بها أنت طالق مرتين ونوى بالثانية إيقاع طلقة ثانية وقعت بها طلقتان بلا خلاف وان نوى بها افهامها أن الاولى قد وقعت بها أو التأكيد لم تطلق الا واحدة ، وان لم تكن له نية وقعت طلقتان ، وبه قال أبو حنيفة ومالك وهو الصحيح من قولي الشافعي وقال في الآخر تطلق واحدة لان التكرار يكون للتأكيد والافهام ويحتمل الايقاع فلا نوقع طلقة بالشك ولنا أن هذا اللفظ للايقاع ويقتضي الوقوع بدليل ما لو يتقدمه مثله وإنما ينصرف عن ذلك بنية التأكيد والافهام فإذا لم يوجد ذلك وقع مقتضاه كما يجب العمل بالعموم في العام إذا لم يوجد المخصص وبالاطلاق في المطلق إذا لم يوجد المقيد ، فأما غير المدخول بها فلا تطلق الا واحدة سواء نوى الايقاعأو غيره وسواء قال ذلك منفصلا أو متصلا وهذا قول عكرمة والنخعي وحماد بن أبي سليمان والحكم والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وأبي عبيد وابن المنذر وذكره الحاكم عن علي وزيد بن ثابت وابن مسعود وقال مالك والاوزاعي والليث يقع بها طلقتان وان قال ذلك ثلاثا طلقت ثلاثا إذا كان متصلا لانه طلق ثلاثا بكلام متصل أشبه قوله أنت طالق ثلاثا