الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٦ - فروع في الطلاق المعلق
ومحمد وأصحاب الشافعي في احد الوجهين وقال أبو حنيفة تقع واحدة لان الطلاق المطلق إذا وجدت الصفة يكون كأنه اوقعه في الحال على تلك الصفة ولو أوقعه كذلك لم يقع الا واحدة ولنا انه وجد شرط وقوع ثلاث طلقات غير مرتبات فوقع الثلاث كما لو قال ان دخلت الدرا فانت طالق وكرر ذلك ثلاثا فدخلت فانها تطلق ثلاثا في قول الجميع
( مسألة )
( وان قال ان دخلت الدار فأنت طالق طلقة معها طلقة فدخلت طلقت طلقتين وذكر مثل هذا بعض أصحاب الشافعي ولم يحك عنهم فيه خلافا وكذلك إذا قال طلقة مع طلقة فدخلت
( مسألة )
( وان قال لغير مدخول بها أنت طالق ثم طالق ثم طالق ان دخلت الدار وان دخلت الدار فانت طالق فطالق فطالق فدخلت طلقت واحدة فبانت بها ولم تطلق غيرها ) وبهذا قال الشافعي وذهب القاضي إلى انها تطلق في الحال واحدة تبين بها وهو قول أبي حنيفة في الصورة الاولى لان ثم تقطع الاولى عما بعدها للمهلة فتكون الاولى واقعة والثانية معلقة بالشرط وقال أبو يوسف ومحمد لا يقع حتى تدخل الدار فيقع بها ثلاث لان دخول الدار شرط للثلاث فوقعت كما لو قال إن دخلت الدار فانت طالق وطالق وطالق ولنا ان ثم للعطف وفيها ترتيب فتعلقت التطليقات كلها بالدخول لان العطف لا يمنع تعلق الشرط