الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٨ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
فصل
) وإن حلف لا تأخذ حقك مني فأكره على دفعه أو أخذ منه قهرا حنث لان المحلوف عليه فعل الاخذ وقد أخذه مختارا وإن أكره صاحب الحق على أخذه خرج على الوجهين فيمن أكره على القدوم وإن وضعه الحالف في حجره أو بين يديه أو جنبه فلم يأخذه لم يحنث لان الاخذ ما وجد وإن أخذه الحاكم أو السلطان من الغريم فدفعه إلى المستحق فأخذه فقال القاضي لا يحنث وهو مذهب الشافعي لانه ما أخذه منه وإن قال لا تأخذ حقك علي حنث لانه قد أخذ حقه الذي عليه والمنصوص عن أحمد أنه يحنث في الصورتين قاله أبو بكر وهو الذي يقتضيه مذهبه لان الايمان عنده على الاسباب لا على الاسماء ولانه لو وكل وكيلا فأخذه منه كان آخذا لحقه منه عرفا ويمسى آخذا قال الله تعالى ( وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ) وقال ( ولقد أخذ الله ميثاق بني اسرائيل ) وإن كان اليمين من صاحب الحق فخلف لا اخذت حقي فالتفريع فيها كالتي قبلها فان تركها الغريم في أثناء متاع في خرج ثم دفع الخرج إلى الحالف فأخذه ولم يعلم أنها فيه لم يحنث لان هذا ليس معدودا أخذا ولا يبرأ بها الغريم منها ، وإن كانت اليمين لا أعطيك حقك فأحذه الحاكم منه كرها ودفعه إلى الغريم لم يحنث وان أكرهه علي دفعه إليه خرج علي الوجهين في المكره وان أعطاه باختياره حنث وان وضعه في حجره أو جيبه أو صندوقه وهو يعلم حنث لانه اعطاه وان دفعه إلى الحاكم اختيارا ليدفعه إلى الغريم فدفعه أو أخذه من ماله باختياره فدفعه إلى الغريم حنث وقال القاضي لا يحنث والمذهب انه يحنث لانه أوصله إليه مختا