الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٩ - أقسام في ادعاء انقضاء العدة
( مسألة )
( إذا قالت انقضت عدتي فقال قد كنت راجعتك فالقول قولها ) وجملة ذلك أنه إذا كان اخلافهما في زمن يمكن فيه انقضاء عدتها وبقاؤها فبدأت فقالت انقضت عدتي فقال قد كنت راجعتك فأنكرته فالقول قولها لان خبرها بانقضاء عدتها مقبول لامكانه فصارت دعواه للرجعة بعد الحكم بانقضاء عدتها فلم تقبل .
( مسألة )
وان سبق فقال ارتجعتك فقالت قد انقضت عدتي قبل رجعتك فانكرها فالقول قوله ) ذكره القاضي لما ذكرنا وهو أحد الوجوه لاصحاب الشافعي وظاهر كلام الخرقي أن قولها مقبولسواء سبقها بالدعوى أو سبقته وهو وجه ثان لاصحاب الشافعي لان الظاهر البينونة والاصل عدم الرجعة فكان الظاهر معها ولان من قبل قوله سابقا كان كذلك مسبوقا كسائر من يقبل قوله ولهم وجه ثالث أن القول قول الزوج بكل حال لان المرأة تدعي ما يرفع النكاح وهو ينكره فكان القول قول من أنكره بخلاف ما قاسوا عليه .
( مسألة )
( وان تداعيا معا قدم قولها ) لان خبرها بانقضاء عدتها يكون بعد انقضائها فيكون قوله بعد العدة فلا يقبل وقيل يقدم من تقع