الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥٢ - حكم ما لو قال كلما لم أطلقك فأنت طالق
( والوجه الثاني ) يصح الاستثناء ويقع طلقتان لان العطف بالواو يجعل الجملتين كالجملة الواحدة فيصير مستثنيا واحدة من ثلاث وكذلك لو قال له علي مائة وعشرون الا خمسين صح والاول مذهب أبي حنيفة والشافعي .
( مسألة )
( وان قال أنت طالق واحدة ، واثنتين الا واحدة ) فعلي الوجه الثاني يصح الاستثناء ، وعلى الوجه الاول يخرج في صحتة وجهان بناء على استثناء النصف فان كان العطف بغير واو كقوله أنت طالق فطالق أو طالق ثم طالق ثم طالق الا طلقة لم يصح الاستثناء لان هذا حرف يقتضي الترتيب وكون الطلقة الاخيرة مفردة عما قبلها فيعود الاستثناء إليها وحدها فلا يصح ، وان قال أنت طالق اثنتين واثنتين الا اثنتين لم يصح لانه ان عاد إلى الجملة الاخيرة فهو رفع لجميعها وان عاد إلى الثلاث التي يملكها فهو رفع لاكثرها وكلاهما لا يصح ، ويحتمل أن يصح بناء على أن العطف بالواو يجعل الجملتين جملة واحدة وان استثناء النصف يصح فكأنه قال أربعا الا اثنتين فان قال أنت طالق اثنتين واثنتين الا واحدة احتمل أن يصح لانه استثنى واحدة من ثلاث واحتمل أن لا يصح لانه عاد إلى الرابعة فقد بقي بعدها ثلاث ، وان عاد إلى الواحدة الباقية من الاثنتين فهو استثناء الجميع .
فصل
) وان قال أنت طالق ثلاثا الا طلقة وطلقة وطلقة ففيه وجهان ( أحدهما ) يلغو الاستثنا