الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣١٥ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
امري ليس بشئ قال وإذا قال لامرأته اختاري فاختارت فقالت قبلت
نفسي واخترت نفسي كان ابين قال القاضي ولو قالت اخترت ولم تقل نفسي لم تطلق
وان نوت ولو قال الزوج اختاري ولميقل نفسك ولم ينوه لم تطلق ما لم يذكر
نفسها ما لم يكن في كلام الزوج أو جوابها ما يصرف الكلام إليه لان ذلك في
حكم التفسير فإذا عري عن ذلك لم يصح وان قالت اخترت زوجي واخترت البقاء على
النكاح أو رددت الخيار أو رددت عليك سفهتك بطل الخيار وان قالت اخترت نفسي
أو أنوي ونوت وقع الطلاق ولان هذا يصلح ان يكون كناية من الزوج فيما إذا
قال الحقي باهلك فكذلك منها وان قالت اخترت الازواج فكذلك لانهم لا يحلون
الا بمفارقة هذا الزوج ولذلك كان كناية منه في قوله أنكحي من شئت
( فصل ) فان كرر لفظة الخيار ثلاث مرات فقال اختاري اختاري اختاري فقال
أحمد ان كان ما يردد عليها ليفهمها وليست نيته ثلاثا فهي واحدة وان كان
أراد بذلك ثلاثا فهي ثلاث فرد الامر إلى نيته في ذلك وبهذا قال الشافعي
وقال أبو حنيفة إذا قبلت وقع ثلاث لانه كرر ما يقع به الطلاق فيكرر كما لو
كرر الطلاق ولنا أنه يحتمل التأكيد فإذا قصده قبلت نيته كما لو قال أنت
طالق الطلاق وان أطلق فقد روي عن أحمد ما يدل على انها واحدة تملك الرجعة
وهذا اختيار القاضي ومذهب عطاء وأبي ثور لان تكرر