الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١١٨ - حكم النثار والتقاطه في العرس
أجله وكذلك ما كان من الفضة مستعملا كالمكحلة ونحوه .
قال الاثرم سئل أحمد إذا رأى حلقة مرآة فضة ورأس مكحلة يخرج من ذلك ؟ فقال هذا تأويل تأولته .
وأما الآنية نفسها فليس فيها شك ، وقال مالا يستعمل فهو أسهل مثل الضبة في السكين والقدح وذلك لان رؤية المنكر كسماعه فكما لا يجلس في موضع يسمع فيه صوت الزمر لا يجلس في موضع يرى فيه من يشرب الخمر وغيره من المنكر
( مسألة )
( ولا يباح الاكل لغير إذن ) لان أكل مال الغير بغير اذنه محرم والدعاء إلى الوليمة إذن في الدخول والاكل بدليل ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا دعي أحدكم فأتى مع الرسول فذلك إذن له " رواه أبو داود ، وقال عبد الله بن مسعود إذا دعيت فقد أذن لك ، رواه الامام أحمد باسناده
( مسألة )
( والنثار والتقاطه مكروه وعنه لا يكره ) اختلفت الرواية عن أحمد في النثار والتقاطه فروي أن ذلك مكروه في العرس وغيره ، روي ذلك عن أبي مسعود البدري وعكرمة وابن سيرين وعطاء وعبد الله بن زيد الخطمي وطلحة وزبيد اليامي وبه قال مالك والشافعي وروي عن أحمد انه ليس بمكروه اختارها أبو بكر وهو قول الحسن وقتادة والنخعي وأبي حنيفة وأبي عبيد وابن المنذر لما روى عبد الله بن قرط قال قرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم خمس بدنات أو ست فطفقن