الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٨ - تعليق الطلاق بالطلاق
كعدد الالف ، وفي هذا انفصال عما قال ، وان قال أردت أنها كالف في صعوبتها دين ، وهل يقبل في الحكم ؟ يخرج على روايتين
( مسألة )
( وان قال أشد الطلاق أو أغلظه أو أطوله أو أعرضه أو مل ء الدنيا ونوى الثلاث وقع الثلاث وان لم ينو شيئا أو نوى واحدة فهي واحدة ) قال أحمد فيمن قال لامرأته أنت طالق مل ء البيت فان أراد الغلظة عليها يعني يريد أن تبين منه فهي ثلاث فاعتبر نيته فدل على انه إذا لم ينو تقع واحدة وذلك لان هذا الوصف لا يقتضي عددا وهذا لا نعلم فيه خلافا فإذا وقعت الواحدة فهي رجعية وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة وأصحابه تكون بائنا لانه وصف الطلاق بصفة زائدة فيقتضي الزيادة عليها وذلك هو البينونة ، ولنا أنه طلاق صادف مدخولا بها من غير استيفاء عدد ولا عوض فكان رجعيا كقوله أنت طالق ، وما ذكروه لا يصح لان الطلاق حكم فإذا ثبت ثبت في الدنيا كلها فلا يقتضي ذلك زيادة فان قال أنت طالق مثل الجبل أو مثل عظم الجبل ولا نية له وقعت طلقة رجعية وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة تقع بائنا ، وقال أصحابه ان قال مثل الجبل كانت رجعية وان قال مثل عظم الجبل كانت بائنا ووجه القولين ما تقدم