الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥٣ - بيان الحروف المستعملة للشرط وتعليق الطلاق بها وأحكامها
ويقع ثلاث لان العطف يوجب اشتراك المعطوف مع المعطوف عليه فيصير مستثنيا ثلاثا من ثلاث وهذا وجه لاصحاب الشافعي ، وقال أبو حنيفة والشافعي يصح الاستثناء في طلقة لان استثناء الاقل جائز وانما لا يصح استثناء الثانية والثالثة فيلغو وحده ، وقال أبو يوسف ومحمد يصح استثناء الثنتين وتلغو الثالثة بناء على أصلهم في ان استثناء الاكثر جائز وهو الوجه الثاني لاصحاب الشافعي ، وان قال انت طالق طلقتين الا طلقة وطلقة ففيه الوجهان ، وان قال انت طالق ثلاثا الا طلقة ونصفا احتمل وجهين أيضا احدهما يلغو الاستثناء لان النصف يكمل فيكون مستثنيا للاكثر فيلغو والثاني يصح في طلقة فيقعطلقتان لما ذكرنا في التي قبلها ، وان قال انت طالق ثلاثا الا واحدة والا واحدة كان عاطفا لاستثناء على استثناء فيصح الاول ويلغو الثاني لاننا لو صححناه لكان مستثنيا للاكثر فيقع به طلقتان ، ويجئ على قول من أجاز استثناء الاكثر انه يصح فيها فيقع طلقة واحدة ، وان قال انت طالق ثلاثا الا واحدة الا واحدة كان مستثنيا من الواحدة المستثناة واحدة فيحتمل ان يلغو الاستثناء الثاني ويصح الاول فيقع به طلقتان ويحتمل ان يقع به الثلاث لان الاستثناء الثاني معناه اثبات طلقة في حقها لكون الاستثناء من النفي اثباتا فيقع ذلك في إيقاع طلاقه وان لم يقبل في نفيه كما لو طلق طلقتين ونصفا وقع به ثلاث