الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٧ - فصل في تعليق الايلاء على شرط مستحيل
( مسألة )
( فان حلف بنذر أو عتق أو طلاق لم يصر موليا في الظاهر عنه وعنه يكون موليا ) إذا حلف على ترك الوطئ بغير اسم الله تعالى وصفة من صفاته مثل ان حلف بطلاق أو عتاق أو صدقة المال أو الحج أو الظهار ففيه روايتان : [ احداهما ] لا يكون موليا وهو قول الشافعي القديم ( والرواية الثانية ) هو مول ، وروي عن ابن عباس انه قال كل يمين منعت جماعها فهي إيلاء وبذلك قال الشعبي والنخعي ومالك وأهل الحجار والثوري وأبو حنيفة وأهل العراق والشافعي وأبو ثور وأبو عبيد وغيرهم لانها يمين منعت جماعها فكانت إيلاء كالحلب بالله تعالى ولان تعليق الطلاق والعتاق حلف بدليل أنه لو قال متى حلفت بطلاقك فأنت طالق ، ثم قال ان وطئتك فأنت طالق طلقت في الحال ، وقال أبو بكر كل يمين من حرام أو غيرها تجب بها كفارة يكون الحالف بها مولياوأما الطلاق والعتاق فليس الحلف به إيلاء لانه يتعلق به حق آدمي وما أوجب كفارة تعلق به حق الله تعالى .
( والرواية الاولى ) هي المشهورة لان الايلاء المطلق إنما هو القسم ولهذا قرأ أبي وابن عباس ( يقسمون ) بدل يؤلون وروي عن ابن عباس في تفسير ( يؤلون ) قال يحلفون بالله ذكره الامام أحمد والتعليق بشرط ليس بقسم ولهذا لا يؤتى فيه بحرف القسم ولا يجاب بجوابه ولا ذكره أهل العربية في با