الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٣ - فروع في قسم الرجل بين زوجاته
اسقاطه ، وذكر القاضي ان قياس قول احمد انه يستأذن سيد الامة في
العزل عنها ان لا يجوز هبتها لحقها من القسم الا باذنه ، وهذا لا يصح لان
الوطئ لا يتناوله القسم فلم يكن للمولى فيه حق ولان المطالبة بالفيئة للامة
دون سيدها وفسخ النكاح بالجب والعنة لها دون سيدها فلا وجه لاثبات الحق له
ههنا
( فصل ) ويقسم المريض والمجبوب والعنين والخصي وبذلك قال الثوري والشافعي
وأصحاب الرأي لان القسم للانس وذلك حاصل ممن لا توطأ وقد روت عائشة ان رسول
الله صلى الله عليه وسلم لما كان في مرضه جعل يدور على نسائه ويقول " أين
أنا غدا أين أنا غدا " رواه البخاري ، فان شق عليه ذلك استأذنهن في الكون
عند إحداهن كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت عائشة ان رسول الله
صلى الله عليه وسلم بعث إلى النساء فاجتمعن قال " اني لا أستطيع أن أدور
بينكن فان رأيتن أن تأذن لي فأكون عند عائشة فعلتن " فأذن له رواه أبو داود
.
فان لم يأذن له أقام عند احداهن بالقرعة أو اعتزلهن جميعاإن أحب ، فان كان الزوج مجنونا لا يخاف منه طاف به الولي عليهن وإن كان يخاف منه فلا قسم عليه لانه لا يحصل منه أنس ولا فائدة فان لم يعدل الولي في القسم بينهن ثم أفاق المجنون فعليه أن يقضي للمظلومة لانه حق ثبت في ذمة فلزمه ايفاؤه حال الافاقة كالمال
( مسألة )
( ويقسم للحائض والنفساء والمريضة والمعيبة والمحرمة والصغيرة الممكن وطؤها وكلهن