الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢ - حكم مااذا كانت العين تالفة الخ
سلعة لها بدون ثمن مثلها ، وان فعله بغير اذنها وجب مهر المثل
لانه قيمة بضعها وليس للولي نقصها منه فوجب مهر المثل والنكاح صحيح لان
فساد التسمية وعدمها لا يؤثر في النكاح
( فصل ) وتمام المهر على لزوج لان التسمية فاسدة ههنا لكونها غير مأذون
فيها شرعا فوجب على الزوج مهر المثل كما لو زوجها لمحرم وعلى الولي ضمائه
لانه المفرط فكان عليه الضمان كما لو باع مالها بدون ثمن مثله ، قال أحمد
أخاف أن يكون ضامنا وليس الاب مثل الولي ، ويحتمل أن لا يلزم الزوج الا
المسمى والباقي على الولي كالوكيل في البيع
( مسألة )
( وان زوج ابنه الصغير باكثر من مهر المثل صح ولزم ذمة الابن ) وفيه اختلاف ذكرناه فيما مضى لان العوض له فكان المعوض عليه كالكبير وكثمن المبيع
( مسألة )
( فان كان معسرا فهل يضمنه الاب ؟ يحتمل وجهين ) ذكر شيخنا في كتاب المغني فيه روايتين مطلقا ( إحداهما ) يضمنه نص عليه احمد فقال تزويج الاب لابنه الطفل جائز ويضمن الاب المهر لانه التزم العوض عنه فضمنه كما لو نطق بالضمان والاخرىلا يضمنه لانه عقد معاوضة ناب فيه عن غيره فلم يضمن عوضه كثمن مبيعه وكالوكيل قال القاضي وهذا أصح .
قال القاضي انما الروايتان فيما إذا كان الابن معسرا .
أما الموسر فلا يضمنه الاب رواي