الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٤ - لا يثبت في الخلع رجعة
لان لها ذمة يصح تصرفها فيها ويرجعع عليها بالعوض إذا أيسرت وفك الحجر عنها وليس له مطالبتها في حال حجرها كما لو استدانت منه أو باعها شيئا في ذمتها وأما المحجور عليها لسفه أو صغر أو جنون فلا يصح بذل العوض منها في الخلع لانه تصرف في المال وليس هي من أهله وسواء أذن فيه الولي أو لم يأذن لانه ليس له الاذن في التبرعات وهذا كالتبرع وفارق الامة لانها أهل للتصرف تصح منها الهبة وغيرها من التبرعات باذن سيدها وتفارق المفلسة لانها من أهل التصرف فان خالع المحجور عليها بلفظ يكون طلاقا فهو طلاق رجعي ولا يستحق عوضا وان لم يكن اللفظ مما يقع به الطلاق كان كالخلع بغير عوض .
ويحتمل أن لا يقع الخلع ههنا لانه انما رضي به بعوض ولم يحصل له ولا أمكن الرجوع ببذله
( مسألة )
( والخلع طلاق بائن الا أن يقع بلفظ الخلع أو الفسخ والمفاداة ولا ينوي به الطلاق فيكون فسخا لا ينقص به عدد الطلاق في احدى الروايتين ( والاخرى ) هو طلاق بائن بكل حال ) اختلفت الرواية عن أحمد في الخلع إذا لم ينو به الطلاق فروي عنه أنه فسخ اختاره أبو بكر وروي ذلك عن ابن عباس وطاوس وعكرمة واسحاق وأبي ثور وهو أحد قولي الشافعي وروي عنه أنه طلقة بائنة بكل حال روي ذلك عن سعيد بن المسيب وعطاء والحسن وقبيصة وشريح ومجاهد وأبي سلمة بن عبد الرحمن والنخعي والزهري ومكحول وابن أبي نجيح ومالك والثوري الاوزاعي وأصحاب الرأي