الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩٩ - تخلف الصفة في عوض الخلع وتعليقه على صفة
وان وقع الخلاف في استحقاقه بموت من هو عليه ولاصحاب الشافعي في هذا وجهان كهذين ، وان ماتت المرأة خرج في استحقاقه في الحال وجهان كهذين بناء على أن الدين هل يحل بموت من هو عليه أولا
( مسألة )
( وان خالع الحامل على نفقة عدتها صح وسقطت ) وحكي جواز ذلك عن احمد
وابي حنيفة وهذا انما يخرج على اصل احمد إذا كانت حاملا اما غير الحامل
فلا نفقة لها عليه فلا يصح عوضا وقال الشافعي لا تصح النفقة عوضا فان
خالعها به وجب مهر المثل لان النفقة لم تجب بالعقد فلم يصح الخلع عليها كما
لو خالعها على عوض ما يتلفه عليها ولنا انها احدى النفقتين فصحت المخالعة
عليها كنفقة الصبي فيما إذا خالعته على كفالة ولده وقتا معلوما وقولهم انها
لم تجب ممنوع فقد قيل ان النفقة تجب بالعقد ثم انها ان لم تجب فقد وجد سبب
وجوبها كنفقة الصبي بخلاف عوض ما يتلفه
( فصل ) والعوض في الخلع كالعوض في الصداق والبيع ان كان مكيلا أو موزونا
لم يدخل فيضمان الزوج ولم يملك التصرف فيه الا بقبضه وان كان غيرهما دخل في
ضمانه بمجرد الخلع وصح تصرفه فيه ، قال أحمد في امرأة قالت لزوجها اجعل
أمري بيدي ففعل ثم خيرت فاختارت نفسها بعدما مات العبد جائز وليس عليها شئ
ولو أعتقت العبد ثم اختارت نفسها لم يصح عتقها فلم يصحح عتقها لان ملكها
زال عنه بجعلها له عوضا في الخلع ولم يضمنها إياه إذا تلف لانه عوض معين
غير مكيل ولا موزون