الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢١ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
لم تطلق في الحال على الوجه الثاني وهو قول الشافعي واختاره ابن عقيل وتطلق على الاول وهو قول أبي الخطاب وقد ذكرنا دليل القولين
( مسألة )
( وان قال ان حلفت فأنت طالق وأعاده مرة اخرى طلقت واحدة لان اعادته حلف وان أعاده ثلاثا طلقت ثلاثا ) لان كل مرة يوجد بها شرط الطلاق وينعقد شرط طلقة اخرى وبهذا قال الشافعي واصحاب الرأي وقال أبو ثور ليس ذلك بحلف ولا يقع الطلاق بتكراره لانه تكرار للكلام فيكون تأكيدا لا حلفا ولنا انه تعليق للطلاق على شرط يمكن فعله وتركه فكان حلفا كما لو قال ان دخلت الدار فأنت طالق ، وقوله انه تكرار للكلام حجة عليه فان تكرار الشئ عبارة عن وجوده مرة أخرى ، وأما التأكيد فانه يحمل عليه الكلام المكرر إذا قصده وههنا ان قصد افهامها فاما ان كرر ذلك لغير مدخول بها بانت بطلقة ولم يقع بها أكثر منها
( مسألة )
( وان قال ان كلمتك فانت طالق واعاده ثلاثا طلقت ثلاثا ) لوجود الصفة كالمسألة قبلها
( مسألة )
( وان قال لامرأتيه كلما حلقت بطلاقكما فانتما طالقتان ثم اعاد ذلك ثلاثا طلقت كل واحدة منهما ثلاثا )