الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٩ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
وكلما اعتقت ثلاثة فثلاث احرار وكلما اعتقت أربعة فاربع احرار
اعتق من جواريه بعدد ما اعتق من عبيده في المسألة التي ذكرنا خمس عشرة على
الصحيح وقيل عشر وقيل تسع عشرة وقيل عشرون لانها مثلها ، وان اعتق خمسا
فعلى القول الصحيح يعتق احدى وعشرون لان عتق الخامس عتق به ست لكونه واحدا
وهو ما قبله خمسة ولم يمكن عده في سائر الصفات لان ما قبل ذلك قد عد في ذلك
مرة فلا يعد ثانية وعلى القول الآخر يعتق من جواريه خمس عشرة : بالواحد
واحدة وبالثاني اثنتين وبالثالث ثلاث وبالرابع اربع وبالخامس خمس
( فصل )
فان قال ان دخل الدار رجل فعبد من عبيدي حر وان دخلها طويل فعبدان حران وان
دخلها اسود فثلاثة أعبد أحرار ، وان دخلها فقيه فأربعة أعبد احرار فدخلها
فقيه طويل اسود عتق من عبيده عشرة
( مسألة )
( إذا قال لامرأته إذا أتاك طلاقي فأنت طالق ثم كتب إليها إذا أتاك كتابي فأنت طالق فأتاها الكتاب طلقت طلقتين ) لان علق طلاقها بصفتين مجئ الطلاق ومجئ كتابه وقد اجتمعت الصفات في مجئ الكتاب فوقع بها طلقتان ، فان قال اردت إذا أتاك كتابي فأنت طالق بالطلاق الاول دين لانه يحتمل ما قاله فيدين فيه كما لو كرر قوله انت طالق وقال أردت بالثانية افهامها والتأكيد ويقبل قوله في الحكم في احدى الروايتين لما ذكرنا والاخرى لا يقبل لظاهر اللفظ والله أعلم